| جيش تنقصه الشجاعة من الممكن بل من المراد الجدل في ميزانية الأمن، بالرغم من أن الجدل هو تحسس عميان في الظلام: كما اعترف أناس المالية أنفسهم أكثر من مرة، أنهم لا يعقلون ما الذي يحدث بالضبط لعشرات المليارات المخصصة للأمن. بل إنهم ادخلوا في مسودة قانون التنظيمات مادة يفترض أن تحدث شفافية اكبر: يتبين منها أن جهاز الأمن يبلغ في واقع الأمر مرة كل ثلاثة أشهر عن تغييرات وملائمات، بلا أي سيطرة للجهاز المدني. لكن لماذا نتناول هذا الجدل بجدية إذا كان يمكن قذف الوعي بالكليشيهات. أكثرها هيمنة هو انه "لا يحل مضاءلة الميزانية، لأننا رأينا ما الذي حدث في حرب لبنان". هذا زعم أثاره الجيش بعد حرب لبنان مباشرة: المذنب في أدائه المخفق هو نحن - الدلال الذي أصابنا، وبخاصة حقيقة أننا اقتطعنا له من الأموال. لم يكن للجيش خيار سوى الإقلال من التدريب ومضاءلة الاستعداد، وجعل أكثر آلات الحرب كلفة في المنطقة أداة صدئه، غير قادرة على احتلال عيتا الشعب في 10 أيام. وإذا كان الأمر كذلك فليس من الفضول أن نذكر وزير الأمن ورجاله بعدد من الحقائق والأقوال. إليكم واحدة: "في حرب لبنان الثانية تبينت عيوب كثيرة في أداء الجيش الإسرائيلي، ونسب عدد من المتحدثين هذا الأداء المختل لنقص في الميزانية... واعتماداً على الاستطلاعات التي قدمت للجنة، لا أساس لهذا الزعم، ولا أساس للربط بين أداء الجيش والعيوب الكثيرة والنقص في الميزانية. من الذي قال هذا؟ لجنة برودت، التي يتعلق بها جهاز الأمن (التي هوجمت توصياتها عندما قدمت) الآن. يعرض تقرير برودت الجيش الإسرائيلي على انه جسم يدبر بتبذير وبغير شفافية، ويبالغ على عمد بمطالبه، ويتحكم بالمعلومات وهو على قناعة من انه ستوجد له الموارد آخر الأمر. هذا ما تعتقده اللجنة حقاً في حرب لبنان الثانية: "بحسب شهادة الجيش نفسه"، تقول في صياغتها المقتضبة "قوة النار التي استعملت في الحرب في القصف الجوي ونار المدافع كانت متفوقة بقدر كبير وكانت كلفتها مليارات الشواكل. تم إطلاق النار على أهداف كثيرة وكان المقابل الذي تم الحصول عليه ضئيل". استميحكم العذر أن أترجم: الجيش غني، مع الكثير جداً من الذخيرة وأقل من ذلك العقل والشجاعة، أطلق النار بلا حساب على لا شيء. 175 ألف قذيفة أكثر بعشرة أضعاف مما كان في حرب يوم الغفران، أكثرها على أهداف غير موجودة. وكان عدد الطلعات الجوية مساوياً لعددها في 1973، حينما حاربت إسرائيل في جبهتين إزاء أسلحة جو نظامية. إذا كان هذا ما فعله الجيش الإسرائيلي بالمال الذي أعطيه، فمن الواجب مضاءلة الميزانية بلا صلة بالوضع الاقتصادي، من أجل أن نضطره فقط إلى التفكير. وهذا لا يقوله أناس المالية، بل تلك اللجنة التي أصبحت فجأة بارقة الأمل. إن جهاز الأمن الذي يفخر بأنه اختار شركة خارجية للفحص عن طرق لزيادة الجدوى، ما زال لم ينفذ شيئاً من تقرير برودت: فهو لم يغير طرز الخدمة واتخاذ القرارات، ولم يستوعب أساليب إدارة أنجع ولم يزد الشفافية. وهو يستعمل تقرير برودت ورقة تين ليصرخ "وعدوني" - بالرغم من أن اللجنة تفصل كي لا يفي الجهاز بوعوده على نحو رتيب - حقاً كما أصبح يستعمل حرب لبنان التي تبين فيها التبذير بكامل قبحه، تهديداً بأنه "إذا لم تعطونا أكثر فسأحصل درجات سيئة كما في المرة السابقة". ما الذي قالته اللجنة؟ تشير أحداث الحرب الأخيرة إلى دائرة مغلقة خطرة: عدم النجاح العسكري يعني الإضرار بردع إسرائيل، الذي يحدث من جهته ضغط الجيش من اجل موارد أخرى لتعزيز الردع الذي فقد. قد تضر بقدرات الجهاز الاقتصادي التي هي الأساس لكل ردع عسكري في المستقبل. __________________ [align=center]من قال(لا اله الا الله محمد رسول الله)دخل الجنة **************************************************** أجمل ما في الموت اننا عندما نمــــــوت تصير اجسادنا رمال.. في صحاري بلادنا فيأتي احفاد احفادنا.. يبنون منا بيوتـــــا فيهـا يسكنــــــــــون... ( ان كــان مـن الـمـوت بــداً .. .. فــمـن الــعـــار أن نـمـوت جـبـنـاء ) ( لا داعي للخوف من صوت الرصاص . . فـ الرصاصة التي تقتلك لن تسمع صوتها ) |
|